الجمهور والدهماء، ونص عليه الأكابر والخواص من اشتراط العلم والعمل في الإتيان بكلمة الإخلاص، والحكم بموجب الردة على فاعل ذلك من سائر العبيد والأشخاص، وسمى كتابه "جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة"١ ومراده بالأمة هنا من عبد آل البيت وغلا فيهم وعبد الصالحين ودعاهم واستغاث بهم، وجعلهم وسائط بينه وبين الله يدعوهم ويتوكل عليهم- هذا مراده- ولكنه أوقع عليهم لفظ الأمة ترويجا على الأغمار والجهال. ولبسا للحق بالباطل، وهويعلم ذلك وسيجزيه الله ما وعد به أمثاله من المفترين.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ فلكل مفتر نصيب منها بحسب جرمه وعلى قدر ذنبه. وقد رأيت على هذا الرجل من الذلة والمهانة مدة حياته ما هو ظاهر بين يعرفه من عرفه.
وقد بين الشيخ عبد اللطيف هذه المسألة في منهج الشيخ بيانا