قال الحافظ بن كثير ومعنى إِكرامهم أن يستحي منهم فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها فإن الله خلقهم في خلقهم وأخلاقهم. ثم قال ما معناه إن من كرمهم أنهم لا يدخلون بيتا فيه كَلْبٌ ولا صورة ولا جنب ولا تمثال ولا يصحبون رفقة معهم كلب أوجرس١.
وروى مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهوأعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" وفي رواية أن أبا هريرة قال: اقرأوا ان شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ (سورة الأسراء الآية: ٧٨) .
وروى الإمام أحمد ومسلم حديث: " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".
وفي المسند والسنن حديث: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاء بما يصنع" والأحاديث في ذكرهم ﵈ كثيرة جدا٢.