وأول الرسل نوح وآخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام، والدليل على أن أولهم نوح ﵇ قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ ١ (النساء: ١٦٢-١٦٦)
وأن إبراهيم ﵇ خليل الرحمن وجعله الله للناس إماما في التوحيد وما كان من المشركين٢.
وقد أعطى موسى ﵊ قوة في جسمه أخذا من قصته في القرآن وبطشه بالعدو وقدرته على السقاية للمرأتين من ماء مدين. ومن خصوصياته التي اشتهر بها تكليم الله إياه، ولذلك يذكرها إبراهيم ﵇ حين يحيل إذا طلبت منه الشفاعة وقد أرسل إلى فرعون وقومه بتسع آيات بينات، ولأصحابه فضيلة على من سواهم من