وفي قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ نفي الشركاء لذي الجلال١.
ومعنى أنه (معبود الرسول ﷺ وليس معبود المشركين كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ فنفى عنهم عبادة معبوده، لأنهم إذا أشركوا لم يكونوا عابدين معبوده، وأيضاً لو عينوا الله بما ليس هو وقصدوا عبادة الله معتقدين أنه هو كأصحاب العجل، والذين عبدوا عيسى والدجال، والذين يعبدون أهواءهم، ومن عبد من هذه الأمة غير الله فهم عند أنفسهم إنما يعبدون الله، لكن هذا المعبود ليس هو الله، وإِن قصد العابد الله، وأيضاً إذا وصفوه بما هو بريء منه كالصاحبة والولد وعبدوه كذلك فهو بريء من هذا المعبود، فإنه ليس هو الله وتنصرف عبادتهم إلى غير الله كما ينصرف سب قريش عن الرسول ﷺ: "ألا ترون كيف يصرف الله عني سب قريش يسبون مذمما؟ ورسول الله ليس مذمماً ولكن هو محمد ﷺ.
كذلك عبادة أمثالهم واقعة على موصوفهم، أيضاً ومن لم يؤمن بما وصف به الرسول ﷺ ربه فهو في الحقيقة لم يعبد ما عبده الرسول، وقس على هذا٢.