والجماعة يثبتون الأفعال الاختيارية من الكلام وغيره من الصفات، كما أنه سبحانه كلم موسى بمشيئته وقدرته ويكلم من شاء من خلقه بمشيئته وقدرته إذ شاء ومتَى شَاءَ بلا كيف١.
ويعتقد الشيخ: أن كلام الله يتفاضل، لقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٢ (الزمر: ٥٥) .
وأن تكليم الله للعباد على ثلاثة أوجه:
١- من وراء حجاب كموسى.
٢- وبإرسال رسول كما أرسل الملائكة إلى الأنبياء.
٣- وبالإيحاء وهذا للأولياء فيه نصيب.
والمرتبتان الأوليتان للأنبياء خاصة ٣.
والرؤيا قد تكون سبب لشرع بعض الأحكام ٤.
وأن الله تعالى كلم موسى تكليماً، وناداه تعالى من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من جانب الطور ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ الآيات (القصص: ٣٠) وقربه نجيا فناداه وناجاه ٥.