وأن الرؤية تكون عامة وخاصة:
أما العامة: فيراه عموم الخلق.
وأما الخاصة: التي يفهم منها الكرامة: فيراه المؤمنون خاصة ١.
وقال أبناء الشيخ وحمد بن ناصر:
وأما رؤية الله تعالى يوم القيامة فهي ثابتة عندنا وأجمع عليها أهل السنة والجماعة والدليل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ - وقال المفسرون: معنى أنها تنظر إلى الله ﷿ كرامة لهم من الله، وهي أعظم ما يتنعم به أهل الجنة يوم القيامة، كما ورد ذلك في الأحاديث عن رسول الله ﷺ ٢.
وأما قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي لا تحيط به.
وأما قوله ﵎ لموسى: "لن تراني" الآية ... فذكر العلماء أن المراد لن تراني في الدنيا، وأيضاً الآية دليل واضح على جوازها وإمكانها لأن موسى ﵇ أعلم بالله من أن يسأله ما لا يجوز عليه أو يستحيل خصوصاً ما يقتضي الجهل ولذلك رد بقوله تعالى: "لن تراني" دون لن أُرَى ولنْ أُريَك وَلنْ تنظر إلي فبذلك تبين أنها دالة على مذهب أهل السنة والجماعة القائلين بإثبات رؤية الله يوم القيامة ٣.