الذين يقول عنهم من يزعم إسلامهم- إِنه ليس معهم من الإسلام شعرة إلا قول: "لا إله إلا الله". أي باللسان فقط مع اظهارهم نقيضها فهم لم يقولوها في الحقيقة ولم يعتقدوا التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، ولم يعملوا بمقتضاها بل أظهروا كما يقول الشيخ إنكارهم للإسلام واستهزأوا به على عمد، وأظهروا كفرهم بالقرآن ودين الرسول ﷺ كله وكذبوا بالبعث وأنكروا الشرع الذي شرعه الله وزعموا أن شرعهم الباطل الذي أحدثه لهم آباؤهم هو حق الله.
ويتعجب الشيخ من بعض من يدعي العلم والكتب بأيديهم والتي يزعمون أنهم يعرفونها ويعملون بها وفيها مسائل الردة يفتون بمحاربة التوحيد الذي أقروا أنه دين الله ورسوله ﷺ وبمناصرة الشرك وهم يقرون بأنه الشرك ولكن يقول إِنها من أكبر آيات الله١.
ولا يقتصر استدلال الشيخ- ﵀ على التوحيد بما ذكرنا، بل إِنه يستدل بكلام أهل العلم من جميع المذاهب الأربعة فيقول: "وها أنا أذكر مستندي في ذلك، من كلام أهل العلم من جميع الطوائف فرحم الله من تدبرها بعين البصيرة، ثم نصر الله ورسوله وكتابه ودينه، ولم تأخذه في ذلك لومة لائم.
فأما كلام الحنابلة فقال الشيخ تقي الدين- ﵀ لما ذكر