وكل هذا مع استصحاب أركان العبادة والدين وهي: الحب
والرجاء والخوف١ في كل نوع من العبادة.
ويرى الشيخ أن المحبة لله مدار الولاء والبراء لأنها أعظم أعمال القلب، بل هي أصل أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها. وقد عقد الشيخ لها بابا في كتاب التوحيد هو باب قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ﴾ ، الآيات (البقرة: ١٦٥) . وأورد الشيخ تحت هذا الباب قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ (التوبة: ٢٤) .
وما رواه البخاري ومسلم عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ولده ووالده والناس أجمعين".
وللبخاري ومسلم عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه