كان مخها لأمرين: أحدهما: أنه امتثال أمر الله تعالى حيث يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فهو محض العبادة وهو خالصها.
الثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه ودعاه لحاجته وحده.
وهذا هو أصل العبادة ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء١.
وقوله: الدعاء هو العبادة- قال شيخنا- قال: الطيبي- أتى بالخبر المعرف باللام ليدل على الحصر وأن العبادة ليست غير الدعاء- انتهى كلام العلقمي٢.
قال الشيخ: "إذا تقرر هذا، فنحن نعلم بالضرورة، أن النبي ﷺ لم يشرع لأمته أن يدعوا أحدا من الأموات، لا الأنبياء ولا الصالحين، ولا غيرهم بل نعلم أنه نهى عن هذه الأمور كلها وأن ذلك من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله ﷺ وأورد الشيخ بعض الأدلة المتقدمة من القرآن ثم قال: وهذا من معنى: "لا إله إلا الله"٣. ومن ذلك طلب الشفاعة، فلا