وإن مما يخاف منه على المؤمن الاتكال على سعة رحمة الله من قوله ﷺ لمعاذ: "لا تبشرهم فيتكلوا" متفق عليه١.
ولابد من لزوم الخوف من الله وعدم الأمن حتى البشرى عند الموت من الملائكة٢. فإن إبراهيم وإسماعيل طلبا من الله أن يرزقهما الإسلام في قوله تعالى عنهما: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ (البقرة: ١٢٨) ، والغفلة عن هذا من العجائب، وطلبا من الله أن يتوب عليهما وهما هما ففى ذلك خوفهما من الذنوب٣.
ودليل الرجاء- قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ (الكهف: ١١٠) ٤.
ومن أنواع العبادة الهجرة والتوبة٥.
والدليل على أن الهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى
بلد الإسلام وأنها باقية إلى أن تقوم الساعة- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ