والله سبحانه يقرن بين الشرك والكذب كما يقرن بين الصدق والاخلاص ولهذا في الصحيح عدلت شهادة الزور الاشراك بالله ثم قرأ قوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (الحج:٣٠- ٣١) .
وقال: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: ٧٤، ٧٥) إلى قوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ .
وقوله: ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ (الصافات: ٨٧) .
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ (الزمر: ٣) .
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الآية (الاعراف: ١٥٢) .
قال أبو قلابه: هي لكل مبتدع من هذه الأمة إلى يوم القيامة، وكل من كان أقرب إلى الشرك كان أقرب إلى الكذب كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء وأعظمهم شركا١.
وينقسم الشرك إلى: أكبر وأصغر. فالأكبر مخرج من الملة- والأصغر لا يخرج من الملة٢.
وقد مثل الشيخ للشرك الأصغر فقال: كيسير الرياء والحلف بغير الله