بعضهم إلى بعض بزخرف القول وغرروه وما رموه به من القوادح والمفتريات وما صوبوا له من سهام البغي والحسد والتكبر والتجبر، وأقام ﵀ كما يذكر ابن غنام في بلد حريملاء على هذه الصفة سنين، ولم يحددها ابن غنام ولا ابن بشر بعدد لكنهما ذكراها بصيغة الجمع. وكان الشيخ على ما يصفه ابن غنام في تلك المدة يروع كل معاند ومعارض فاشتهر حاله في جميع بلدان العارض في حريملاء والعيينة والدرعية والرياض ومنفوحة وجعل الله لدعوته قبولاً في هذه البلدان وهو لايزال في حريملاء، فكان له في كل بلد من هذه البلدان أَتباع كما أَن له معارضين وأعداء حسب سنة الله تعالى فقد جعل لمن يقوم بالحق معارضين وأعداء حتى الأنبياء فكيف بأَتباعهم ولكن الله يجعل العاقبة للمتقين، ولقد قبل دعوة الشيخ أناس لهم مكانتهم في بلدانهم كالأمير عثمان بن معمر، وكان يفد إليه الناس من جميع ما حوله ممن سمع به وهو مقيم في حريملاء ويسمعون بيانه ودروسه حتى كثر محبوه وتابعوه وانضم لدعوته جم غفير، وكلما زاد شأن الدعوة كلما تباين الناس فيه حتى انقسموا إلى فريقين- فريق فرح بالشيخ وأحبه وأحب دعوته وعاهده على ذلك وبايعه على نشر الإسلام والقيام به وفريق أنكر عليه وأبغضه وكره دعوته وقام وقعد في الصد عن الإسلام وإِلقاء الشبه على القائمين بها ليصدوهم ويثنوا سيرهم الحميد وفي هؤلاء الفريق المعارض كثير من ذوي العلم والأَفهام ولكن انسلخوا من علمهم واتبعوا أهواءهم وركضوا مع الرؤساء الظلمة
Kitab: 'Aqidah Muhammad bin 'Abdil Wahhab as-Salafiyyah · Pengarang: صالح بن عبد الله العبود
Baca Juz 2, halaman 783
Rujukan halaman ini: عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي، ج 2، ص 783 (SanadKitab #12039, hlm. urut 757)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.