شاعت مذاهبهم في الأمة، فهو وإن كان يختار مذهب الحنابلة فإِنه لا يقدمه على النص القاطع ولا يتعصب له بل يختار من المذاهب الأخرى مذهب من هو أقرب إلى الدليل والصواب الموافق للشريعة، وقد أسفر كلام الشيخ عن هذا الاتجاه وظهر وشاع، فلذا طارت قلوب متعصبة المذاهب والمقلدة في العمى فرقاً من هذا النور، والذي مداره على اتباع ما أمر الله به من الرد في حال التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ١.
مع أن الرد إلى الكتاب والسنة هو الصواب المتعين والحق المطلوب من دين الإسلام بالضرورة. وفيه من أسباب الأَلفة والاجتماع والتوحيد بين المسلمين، ودحر الشر والتفرق ما يغيض تجار الحروب، ومستغلي فرص التفريق والمنازعات ليسودوا ويثروا على أَنقاض الدمار والفساد وعبادة الأوثان والأنداد.
وكذلك قد اعتبروا الرد إلى الكتاب والسنة بدعة والحادا وخروجا عن الدين وقد زين لهم الشيطان شبهة أنهم لا يقدرون على فهم كلام الله ورسوله ﷺ وكلام السلف الصالح وأن الأخذ بظاهر الكتاب والسنة من أصول الكفر٢.