الأعداء والحشمة في قلوب الرعايا ما لم يره أحد، وكانت له المعرفة التامة في تفسير القرآن، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أقام مدة سنين يقرأ عليه ثم كان يلازم على مجالس الدرس عنده وله معرفة في الحديث والفقه وغير ذلك، بحيث إِنه إذا كتب نصيحة لجميع رعاياه من المسلمين أتى فيها بالعجب العجاب وبهرت عقول أولي الأَلباب، وكان أول ما يصدر النصيحة بالوصية بتقوى الله تعالى ومعرفة نعمة الإسلام ومعرفة التوحيد والاجتماع بعد الفرقة، ثم الحض على الجهاد في سبيل الله، ثم الزجر عن جميع المحظورات من الزنى والغيبة والنميمة وقول الزور والمعاملات الربوية وغير ذلك، وكل نوع من ذلك يأتي عليه بالأدلة من الكتاب والسنة وكلام العلماء، فمن وقف على شيء من مراسلاته ونصائحه عرف بلاغته ووفور علمه، وإذا تكلم في المحافل بنصيحة أو مذاكرة بهر عقل من لم يكن قد سمعه، وخال في نفسه أَنه لم يسمع مثل قوله وحسن منطقه، وعليه الهيبة العظيمة التي ما سمعنا بها في الملوك السالفة، بحيث إِن ملوك الأقطار لا تتجاسر على مراجعته الكلام، ولا ترمقه بأبصارها إعظاما له وهو مع ذلك في الغاية من التواضع للمساكين وذوي الحاجة وكثير المداعبة والانبساط لخواصه وأصحابه ... " إلخ ما وصفه به من صفات كريمة، هي من أثر التمسك بعقيدة السلف الصالح١.
Kitab: 'Aqidah Muhammad bin 'Abdil Wahhab as-Salafiyyah · Pengarang: صالح بن عبد الله العبود
Baca Juz 2, halaman 862
Rujukan halaman ini: عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي، ج 2، ص 862 (SanadKitab #12039, hlm. urut 836)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.