فإذا قتل مسلم في هذه الدار خطأً فإنَّ الدية لا تجب فيه، ذلك لأنَّ الدية تجب بسبب عصمة الدار لا بسبب عصمة الدين على الراجح عند الإمام الشافعيِّ ﵀ مصداقًا لقوله ﷻ: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] . وأيَّا ما كان الأمر، فإنَّ هذا التقسيم للدار في المنظور الإسلاميِّ، يؤكِّد أنَّ العصمة والأمان ثابتان لكلِّ من يعيش في دار الإسلام (الدولة الإسلاميَّة في مصطلح العلاقات الدوليَّة الحديثة) سواء أكان مسلمًا أم غير مسلمٍ، ولكلِّ من يعيش في دار العهد (الدولة الصديقة في مصطلح العلاقات الدوليَّة المعاصرة) سواء أكان مسلمًا أم غير مسلمٍ، فالمعاهد في دار العهد معصوم الدم والمال والعرض بعصمة الدار التي يعيش فيها، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ * ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ
Kitab: Fi Musthalahil Irhab · Pengarang: قطب مصطفى سانو
Baca halaman 30
Rujukan halaman ini: في مصطلح الإرهاب وحكمه قراءة نقدية في المفهوم والحكم من منظور شرعي، ص 30 (SanadKitab #1204, hlm. urut 30)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.