ورحم الله الإمام الغزالي عندما قال في الإحياء عن تحريم التوصل إلى الخير بالشر: " فهذا كله جهل، والنية لا تؤثر في إخراجه عن كونه ظلما وعدوانا ومعصية، بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شر آخر، فإن عرفه، فهو معاند للشرع، وإن جهله، فهو عاص بجهله، إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم " (١) . وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ هذا الأمر توضيحا وتقريرًا، فقال: " ليس كل سبب نال به الإنسان حاجته يكون مشروعا ولا مباحًا، وإنما يكون مشروعا إذا غلبت مصلحته على مفسدته مما أذن فيه الشرع " (٢) . وصفوة القول، إن لجوء بعض الأفراد والجماعات إلى ترويع الآمنين بأمان الدين والدار بإزهاق أرواحهم، وإتلاف أموالهم، وهتك أعراضهم وحرماتهم متذرعين بكون أهدافهم نبيلة ومشروعة، يعد بغيا وفسادًا في الأرض، يجب على أولياء الأمور إقامة حد الحرابة فيمن قدروا عليهم إذا لم يتوبوا عن هذه الجريمة الشنعاء مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ
Kitab: Fi Musthalahil Irhab · Pengarang: قطب مصطفى سانو
Baca halaman 48
Rujukan halaman ini: في مصطلح الإرهاب وحكمه قراءة نقدية في المفهوم والحكم من منظور شرعي، ص 48 (SanadKitab #1204, hlm. urut 48)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.