فما زال حتى نالها وهو مشفق ... على موطن لو زل عنه تفصلا١٠٧
فأقبل لا يرجو الذي صعدت به ... ولا نفسه إلا رجاءً مؤملا
فلما قضى مما يريد قضاءه ... وحل بها حرصا عليها فأطولا
أمر عليها ذات حد غرابها ... رقيق بأخذ بالمداوس صيقلا
على فخذيه من براية عودها ... شبيه سفا البهمى إذا ما تفتلا١٠٨
فجردها صفراء لا الطول عابها ... ولا قصر أزرى بها فتعطلا
إذا ما تعاطوها سمعت لصوتها ... إذا أنبضوا عنها نئيمًا وأملا١٠٩
وإن شد فيها النزع أدبر سهمها ... إلى منتهى من عجسها ثم أقبلا١١٠
وحشو جفير من فروع غرائب ... تنطع فيها صانع وتنبلا١١١
تخيرن أنضاء وركبن أنصلا ... كجمر الغضا في يوم ريح تزيلا١١٢
فلما قضى في الصنع منهن فهمه ... فلم يبق إلا أن تسن وتصقلا
كساهن من ريش يمان ظواهرا ... سخاما لؤامًا لين المس أطحلا١١٣
فذاك عتادي في الحروب إذا التظت ... وأردف بأس من خطوب وأعجلا
فإني رأيت الناس إلا أقلهم ... خفاف العهود يكثرون التنقلا
وإذا نظرنا في الوصف في الشعر الجاهلي نجد أنه على العموم، يعطينا صورة واضحة للمنظر الخارجي لكل ما وصفه الشعراء، حتى إن الموصوفات في جميع أحوالها تقريبا تكاد