يا مطعم الركب الجياع إذا هم ... حثوا المطي إلى العلا وتسرعوا
وتجاهدوا سيرا فبعض مطيهم ... حسرى مخلفة وبعض ظلع٣٢٣
جواب أودية بغير صحابة ... كشاف داوي الظلام مشيع٣٢٤
إن تأته بعد الهدوء لحاجة ... تدعو يجبك لها نجيب أروع٣٢٥
متحلب الكفين أميث بارع ... أنف طوال الساعدين سميدع٣٢٦
سمح إذا ما الشول حارد رسلها ... واستروح المرق النساء الجوع٣٢٧
فوددت لو قبلت بأسعد فدية ... مما يضن به المصاب الموجع
وهي بعد التعبير عن حزنها العميق لفقدها أخاها تبكي صفاته وأخلاقه وعاداته، وكلها من المثل العليا التي كان العربي الجاهلي يعتز بها.
وكان الأسى يثير الشجون عندما تهيج ذكريات من فقدتهم القبيلة، فيرثي الشاعر حينئذ هؤلاء الأبطال الكرام من قومه. ومن أمثلة ذلك ما جاء لأبي دؤاد الإيادي إذ يقول٣٢٨:
لا أعد الإقتار عدمًا ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام٣٢٩
من رجال من الأقارب فادوا ... من حذاق هم الرءوس العظام٣٣٠
فهم للملائمين أناة ... وعرام إذا يراد العرام٣٣١