عن قومه، فإن ذكر ما أوقعه قومه بالأعداء ذكر ما حدث لقومه من الأعداء، وإن وصف بأس قومه وقوتهم وبطولتهم، وصبرهم، وثباتهم، وأسلحتهم وما قاموا به من أعمال وأمجاد، وصف الأعداء كذلك من هذه النواحي فكان الشاعر يتحدث في ذلك بما يقتضيه الحق والإنصاف، ولذلك سميت القصائد التي من هذا النوع "المنصفات" لأن الشاعر فيها ينصف الأعداء، ويعطيهم ما يستحقون، من ذلك ما ورد لعبد الشارق بن عبد العزى إذ يقول٥٤٦:
ردينة لو رأيت غداة جئنا ... على أضماتنا وقد اختوينا٥٤٧
فأرسلنا أبا عمرو ربيئًا ... فقال ألا انعموا بالقوم عينا٥٤٨
ودسوا فارسًا منهم عشاء ... فلم نغدر بفارسهم لدينا٥٤٩