وها هو ذا الشنفرى الأزدي يتحدث عن سياسة الصعاليك وحياتهم، فيقول فيما يسوسهم به رئيسهم٦٠٤:
وأم عيال قد شهدت تقوتهم ... إذا أطعمتهم أَوْتَحَتْ وأقلت٦٠٥
تخاف علينا العيل إن هي أكثرت ... ونحن جياع، أي آل تألت٦٠٦
وما إن بها ضن بما في وعائها ... ولكنها من خيفة الجوع أبقت٦٠٧
مصعلكة لا يقصر الستر دونها ... ولا ترتجى للبيت إن لم تبيت٦٠٨
لها وفضة فيها ثلاثون سيحفًا ... إذا آنست أولى العدي اقشعرت ٦٠٩
وتأتي العدي بارزًا نصف ساقها ... تجول كعير العانة المتلفت٦١٠
إذا فزعوا طارت بأبيض صارم ... ورامت بما في جفرها ثم سلت٦١١
حسام كلون الملح صاف حديده ... جراز كأقطاع الغدير المنعت٦١٢
تراها كأذناب الحسيل صوادرًا ... وقد نهلت من الدماء وعلت٦١٣