وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ الْوَقْتُ فِيهَا إلَّا السَّلَامَ. وَإِنْ غربت وهم١ فِيهَا، فَقِيلَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْغُرُوبِ لَيْسَ وَقْتًا لِلْجُمُعَةِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ وَقْتُ الظُّهْرِ الَّتِي الْجُمُعَةُ بَدَلُهَا "م ٦" فَعَلَى الْمَذْهَبِ لو بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم٢ فِعْلُهَا، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. وَكَذَا يَلْزَمُهُمْ إنْ شكوا في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ وَالْفَائِقُ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ:
أَحَدُهُمَا: يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذَهَّبِ وَالْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَسْتَأْنِفُونَهَا ظُهْرًا، قُلْت: وهو الصواب٣.
وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٤ وَتَبِعْهُ الشَّارِحُ٥: فَعَلَى هَذَا إنْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ قَبْلَ رُكُوعِهِ فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ تَفْسُدُ وَيَسْتَأْنِفُهَا ظُهْرًا، وعلى قول أبي٦ إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَا يُتِمُّهَا ظُهْرًا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَالزَّرْكَشِيِّ، قَالَ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ: وَالْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى قول أبي٦ إسحاق ابن شاقلا وَالْخِرَقِيِّ الْآتِيَانِ، انْتَهَى، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُتِمُّهَا ظُهْرًا إنْ كَانَ قَدْ نَوَى الظُّهْرَ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمَا لَيْسَا مَبْنِيَّيْنِ عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ وَابْنِ شَاقِلَا، لِأَنَّهُ هُنَاكَ قَدَّمَ قَوْلَ الْخِرَقِيِّ، وَهُنَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
مَسْأَلَةٌ - ٦: قَوْلُهُ: وَإِنْ غَرَبَتْ وَهُمْ فِيهَا فَقِيلَ كَذَلِكَ يَعْنِي يَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهُمْ فِيهَا وَقِيلَ: تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ لَيْسَ وَقْتًا للجمعة، ووقت العصر وقت الظهر التي الجمعة بدلها، انتهى، وأطلقهما ابن تميم: