فَصْلٌ: وَلَا يُشْتَرَطُ لصحتها إذن الإمام
"وم ش" وعنه: بلى "وهـ" وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ، وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهَا لَا لِجَوَازِهَا، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ وَالشَّالَنْجِيُّ: إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ قَدْرُ مَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ جَمَعُوا وَلَوْ بِلَا إذْنٍ.
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِمَوْتِهِ إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَاشْتَرَطَ إذْنَهُ، فَعَنْهُ: لَا إعَادَةَ، لِلْمَشَقَّةِ، وَعَنْهُ: بَلَى، لبيان عدم الشرط "م ٧".
وَإِنْ غَلَبَ الْخَوَارِجُ عَلَى بَلَدٍ فَأَقَامُوا فِيهِ الْجُمُعَةَ، فَنَصُّ أَحْمَدَ: يَجُوزُ اتِّبَاعُهُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ قُلْنَا مِنْ شَرْطِهَا إمَامٌ إذَا كَانَ خُرُوجُهُمْ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ.
وَيَجِبُ السَّعْيُ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي "و" وَعَنْهُ: بِالْأَوَّلِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لِسُقُوطِ الْفَرْضِ بِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ عُثْمَانَ سنه٢، وعملت به الأمة. وتتخرج رواية:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٧: قَوْلُهُ: إذَا قُلْنَا: يُشْتَرَطُ إذْنُ الْإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِمَوْتِهِ إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَعَنْهُ: لَا إعَادَةَ لِلْمَشَقَّةِ، وَعَنْهُ: بَلَى لِبَيَانِ عَدَمِ الشَّرْطِ، انْتَهَى. الرِّوَايَةُ الْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَةُ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ فِي مُخْتَصَرِهِ: هَذَا أَصَحُّ الروايتين، وصححها الشيخ الموفق والشارح وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَمَعَ اعْتِبَارِهِ فَلَا تُقَامُ إذَا مَاتَ حَتَّى يُبَايَعَ عِوَضَهُ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ عُلِمَ مَوْتُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ، وَقِيلَ: مَعَ اعْتِبَارِ الْإِذْنِ، وَقِيلَ: إنْ اعْتَبَرْنَا الْإِذْنَ أَعَادُوا، وَإِلَّا فَلَا، وَقِيلَ: إنْ اعْتَبَرْنَا إذْنَهُ فِيهَا فَمَاتَ فَلَا تُقَامُ الْجُمَعُ حَتَّى يُبَايَعَ عِوَضُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الرِّوَايَتَانِ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ إذْنِهِ وَعَدَمِهِ، فَإِنْ قُلْنَا بِاعْتِبَارِهِ وَجَبَتْ الإعادة، نقله ابن تميم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٢ أخرج البخاري "٩١٢" عن يزيد بن السائب قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵃، فلما كان عثمان ﵁ وكثر الناس، زاد النداء الثالث على الزوراء.