أَحْمَدُ: قَدْ حُوِّلَ طَلْحَةُ١، وَحُوِّلَتْ عَائِشَةُ٢، وَنَبَشَ مُعَاذٌ امْرَأَتَهُ وَكَانَتْ كُفِّنَتْ فِي خَلِقَاتٍ فَكَفَّنَهَا٣.
وَدَفْنُ الشَّهِيدِ بِمَصْرَعِهِ سُنَّةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، حَتَّى لَوْ نُقِلَ رُدَّ إلَيْهِ، وَيَجُوزُ نَقْلُ غَيْرِهِ "وم" أَطْلَقَهُ أَحْمَدُ، وَالْمُرَادُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ "إنْ أُمِنَ تَغَيُّرُهُ" وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنْ لَمْ يُظَنَّ تَغَيُّرُهُ، وَلَا يُنْقَلُ إلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ "وش" كَبُقْعَةٍ شَرِيفَةٍ وَمُجَاوَرَةِ صَالِحٍ، كَمَا نَقَلَ سَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَأُسَامَةُ إلَى الْمَدِينَةِ٤؛ لِئَلَّا تَفُوتَ سُنَّةُ تَعْجِيلِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: وَلَوْ وَصَّى بِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي.
وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ نَقْلَ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا، وَحَرَّمَهُ آخَرُونَ مِنْهُمْ، وَجَوَّزَ الْحَنَفِيَّةُ نَقْلَهُ مِيلَيْنِ، وَقِيلَ: وَدُونَ السَّفَرِ، وَقِيلَ عِنْدَهُمْ: لَا يُكْرَهُ السَّفَرُ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَيَجِبُ لِضَرُورَةٍ، نَحْوُ كَوْنِهِ بِدَارِ حَرْبٍ، أَوْ مَكَان يُخَافُ نَبْشُهُ، وَتَحْرِيقُهُ، أَوْ الْمُثْلَةُ بِهِ، قَالَ: وَإِنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ بِدَارِ حَرْبٍ فَالْأَوْلَى تَسْوِيَتُهُ بِالْأَرْضِ، وَإِخْفَاؤُهُ، مَخَافَةَ الْعَدُوِّ، ومعناه كلام غيره، فيعايا بها.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .