بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَإِهْدَاءِ الْقُرَبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بذلك
مدخل
...
بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَإِهْدَاءِ الْقُرَبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ، نَصَّ عَلَيْهِ "و". وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ "ع" لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَظْرٍ، لِأَنَّهُ ﵇ عَلَّلَهُ بِتَذَكُّرِ الْمَوْتِ وَالْآخِرَةِ١. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَحْمَدَ: كَيْفَ يَرِقُّ قَلْبِي؟ قَالَ: اُدْخُلْ الْمَقْبَرَةَ، امْسَحْ رَأْسَ يَتِيمٍ. وَعَنْهُ: لا بأس، ومثله كلام الخرقي و٢ غير وَاحِدٍ وَأَخَذَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ الْإِبَاحَةَ، وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ زِيَارَتِهَا لِلنِّسَاءِ، قَالَ: لَا، قُلْت: فَالرَّجُلُ أَيْسَرُ؟ قَالَ نَعَمْ. وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ، وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ، وَعَنْهُ: لَا؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ زَارَتْ وَقَالَتْ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَتِهَا ثُمَّ أَمَرَ٣. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، كَمَا لَوْ عَلِمْت أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهَا مُحَرَّمٌ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ مَعَ تَأْثِيمِهِ بِظَنِّ وُقُوعِ النَّوْحِ، وَلَا فَرْقَ، وَلَمْ يُحَرِّمْ هُوَ وَغَيْرُهُ دُخُولَ الْحَمَّامِ إلَّا مَعَ العلم بالمحرم.
وأما الجموع للزيارة، كما ٤"هو معتاد"٤ فَبِدْعَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْهُ، وَكَلَامُهُ فِي آدَابِ الْقِرَاءَةِ: مِنْ الْآدَابِ الشرعية٥. قال
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .