غَيْرِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَتَانِ "م ١١"
وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْوَاجِبَ مِنْهُ مُشَاعًا أَوْ مقسوما بعد الجذاذ، أو قبله بالخرص "وم ش"؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، فَيَتَخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ مُقَاسَمَةِ رَبِّ الْمَالِ الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْجُذَاذِ بِالْخَرْصِ، وَيَأْخُذُ نصيبهم١ شَجَرَاتٍ مُفْرَدَةً، وَبَيْنَ مُقَاسَمَتِهِ الثَّمَرَةَ بَعْدَ جَذِّهَا بِالْكَيْلِ، اخْتَارَ ذَلِكَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ، وَنَصَّ أَحْمَدُ واختاره أبو بكر يلزمه أن يخرج يابسا "م ١٢" "خ" لِقَوْلِهِ ﵇: "يُخْرَصُ الْعِنَبُ فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا" ٢. فَلَوْ أَتْلَفَ رَبُّ الْمَالِ هذه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ: وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ ذَلِكَ بَعْدَ صَلَاحِهِ قَبْلَ كَمَالِهِ لِخَوْفِ عَطَشٍ وَنَحْوِهِ جَازَ وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ إلَّا بِإِذْنِ السَّاعِي ثُمَّ هَلْ يُعْتَبَرُ نِصَابًا يَابِسًا مِنْهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، كَغَيْرِهِ أَمْ يُعْتَبَرُ رُطَبًا وَعِنَبًا؟ اخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ نِهَايَتُهُ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَتَانِ، انتهى.
القول الذي اختاره ابن عقيل والشيخ وَغَيْرُهُمَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ،
وَالْقَوْلُ الثَّانِي اخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ كَمَا قال المصنف، وهو قوي٣ فِي النَّظَرِ،
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ، وَهُمَا فِي شَرْحِ الْمَجْدِ وَغَيْرِهِ وَجْهَانِ.
"مَسْأَلَةٌ ١٢" قَوْلُهُ: فَيَتَخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ مُقَاسَمَةِ رَبِّ الْمَالِ الثَّمَرَةَ قبل الجذاذ بالخرص، ويأخذ نصيبهم٤ شَجَرَاتٍ مُفْرَدَةً، وَبَيْنَ مُقَاسَمَةِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ جَذِّهَا بالكيل،