نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ بِزِيَادَةٍ لِأَجْلِ الرَّدَاءَةِ فِي الْأَقْوَاتِ، وَكَذَا قَالَ فِي الْخِلَافِ: الرِّبَا فِيمَا طَرِيقَتُهُ الْمُعَاوَضَاتُ، وَلَا مُعَاوَضَةَ هُنَا، فَجَرَتْ الزِّيَادَةُ مَجْرَى زِيَادَةٍ عَلَى نَفَقَةٍ مُقَدَّرَةٍ، وَمَجْرَى الْهِبَةِ، وَلِأَنَّهُ ﵊ عَلَّقَ تَحْرِيمَ الرِّبَا بِعَقْدِ الْبَيْعِ فَقَالَ: "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ" ١ قَالَ: وَأَجَابَ أَبُو إِسْحَاقَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِرِبًا؛ لِأَنَّ الرِّبَا هُوَ الزِّيَادَةُ، وَلَيْسَ هُنَا زِيَادَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ النَّقْصِ، قَالَ الْأَصْحَابُ ﵏: وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ رَدِيءٍ عَنْ جَيِّدٍ فِي عَقْدٍ وَغَيْرِهِ "وَ" وَيَثْبُتُ الْفَسْخُ "وَ" قَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: لَا يَلْزَمُ أَخْذُ الْمَكْسُورِ في الخراج٢، لِالْتِبَاسِهِ وَجَوَازِ اخْتِلَاطِهِ.
وَكَذَلِكَ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا عَنْ الْمَضْرُوبِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ سُفْيَانَ: إذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَهُ دَرَاهِمُ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَدَنَانِيرُ ذَلِكَ الْبَلَدِ، قَالَ أَحْمَدُ: جَيِّدٌ، قَالَ الْقَاضِي: فَقَدْ اُعْتُبِرَ نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الصِّحَاحِ. وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ وَغَيْرِهِمَا٣، وَلَا يُرْجَعُ فِيمَا أَخْرَجَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ وَالزَّكَاةِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .