مُبَاحَةٌ فَلَا زَكَاةَ، جَزَمُوا بِهِ، لَكِنْ إنْ قِيلَ: ظَاهِرُ هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكِبَرِ وَكَثْرَةِ الْعَدَدِ، كَحُلِيِّ الْمَرْأَةِ، قِيلَ: يُحْتَمَلُ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادِهِ، لِمَا سَبَقَ، وَحُلِيُّ الْمَرْأَةِ أَبَاحَهُ الشَّارِعُ بِلَفْظِهِ١، لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْهُ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يُخَرَّجُ جَوَازُ لُبْسِ خَاتَمَيْنِ فَأَكْثَرَ جَمِيعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْخَاتَمِ ذِكْرُ اللَّهِ: قُرْآنٌ أَوْ غَيْرُهُ. نَقَلَ إِسْحَاقُ أَظُنُّهُ ابْنَ مَنْصُورٍ لَا يُكْتَبُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لِمَا يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فِيهِ، وَلَعَلَّ أَحْمَدَ ﵀ كَرِهَهُ لِذَلِكَ، وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ دُخُولُ الْخَلَاءِ بِذَلِكَ، وَلَا كَرَاهَةَ هُنَا، وَلَمْ أَجِدْ لِلْكَرَاهَةِ دَلِيلًا سِوَى هَذَا، وَهِيَ تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ غَيْرُهُ. وَقَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: أَوْ ذِكْرُ رَسُولِهِ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ "وم ش" وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ٢ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إلا بخاتم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .