بَابُ ذِكْرِ أَصْنَافِ أَهْلِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بذلك
مدخل
...
١بَابُ ذِكْرِ أَصْنَافِ أَهْلِ٢ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
وَهُمْ ثَمَانِيَةٌ٣ "ع" فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ. قَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا هِيَ لِمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْحَابُ: "إنَّمَا" تُفِيدُ الْحَصْرَ، قَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: وَكَذَلِكَ تَعْرِيفُ الصَّدَقَاتِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَسْتَغْرِقُهَا كُلُّهَا، فَلَوْ جَازَ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْهَا إلَى غَيْرِ الثَّمَانِيَةِ لَكَانَ لَهُمْ بَعْضُهَا لَا كُلُّهَا، وَسَبَقَ حُكْمُ الصَّدَقَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي كَفَّارَةِ وَطْءِ الْحَائِضِ٤، وَسُئِلَ٥ شَيْخُنَا عَمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَشْتَرِي كُتُبًا يَشْتَغِلُ فِيهَا فَقَالَ: يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْهَا مَا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ٦ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ الَّتِي لَا بُدَّ لِمَصْلَحَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ. وَسَبَقَ أَوَّلَ زَكَاةِ الْفِطْرِ٧.
وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: مَا أَعْطَيْت مِنْ الْجُسُورِ وَالطُّرُقِ فَهِيَ صَدَقَةٌ قَاضِيَةٌ٨، أَيْ: مُجْزِئَةٌ. وَمَعْنَاهُ لِمَنْ٩ بِالْجُسُورِ وَالطُّرُقِ من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .