أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ١, وَلِأَنَّهُ جَهِلَ وَقْتَ الصَّوْمِ "فَهُوَ" كَالْجَهْلِ بِأَوَّلِ رَمَضَانَ.
وَصَوْمُ الْمَطْمُورِ٢ لَيْلًا بِالتَّحَرِّي, بَلْ أَوْلَى, ٣لِأَنَّ إمْكَانَ٣ التَّحَرُّزِ٤ مِنْ الْخَطَأِ هُنَا أَظْهَرُ, وَالنِّسْيَانُ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ, وَكَذَا سَهْوُ الْمُصَلِّي بِالسَّلَامِ عَنْ نَقْصٍ, وَلَا عَلَامَةَ ظَاهِرَةٌ, وَلَا أَمَارَةَ سِوَى عِلْمِ الْمُصَلِّي, وَهُنَا عَلَامَاتٌ, وَيُمْكِنُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّحَفُّظُ, وَتَأْتِي رِوَايَةٌ: لَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ جَامَعَ جَاهِلًا بِالْوَقْتِ. وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ: هُوَ قِيَاسُ أُصُولِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
وَسَبَقَ قَوْلُهُ فِيمَنْ أَفْطَرَ فَبَانَ رَمَضَانَ, وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ أَكَلَ يَظُنُّ بَقَاءَ اللَّيْلِ فَأَخْطَأَ لَمْ يَقْضِ, لِجَهْلِهِ, وَإِنْ ظَنَّ دُخُولَهُ فَأَخْطَأَ قَضَى, وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا الْقَضَاءُ وَالْأَمْرُ بِهِ٥. وَالثَّانِيَةُ لَا نَقْضِي مَا تجانفنا الإثم٦, وقال: قد كنا جاهلين٧
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .