الطَّاعَةِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ. وَفِي الْيَنَابِيعِ١ مِنْ كُتُبِهِمْ: إنْ كَانَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا ضَمِنَ الْوَصِيُّ, وَفِي الْمُحِيطِ مِنْ كُتُبِهِمْ: أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْمُسَمَّى, فَلَوْ أَحَجَّ٢ الْوَصِيُّ عَنْهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ جَازَ, لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ وَهُوَ الْحَجُّ لَا يَخْتَلِفُ.
وَفِي عُمْدَةِ الْفَتَاوَى مِنْ كُتُبِهِمْ: أَحِجُّوا مِنْ ثُلُثِي حَجَّتَيْنِ يَكْتَفِي بِوَاحِدَةٍ, وَمَا فَضَلَ لِوَرَثَتِهِ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إنْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ لَمْ يَفْسُدُ حَجُّهُ وَلَمْ يَضْمَنْ النَّفَقَةَ, لِحُصُولِ مَقْصُودِ الْأَمْرِ٣, وَعَلَى الْحَاجِّ دَمُ جِنَايَتِهِ٤, لِأَنَّهُ الْجَانِي عَنْ اخْتِيَارٍ, وَكَذَا سَائِرُ دِمَاءِ الْكَفَّارَاتِ, وَلِلشَّافِعِيَّةِ خِلَافٌ: هَلْ الْمَشْرُوطُ كَالشَّرْعِيِّ؟ فَلَوْ عَيَّنَّا الْكُوفَةَ لَزِمَ الْأَجِيرَ الدَّمُ بِمُجَاوَزَتِهَا, فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ, فَلَا يَنْجَبِرُ بِهِ الْخَلَلُ حَتَّى لَا تُنْقَصَ الْأُجْرَةُ, فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ, فَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى حَجَّةٍ مِنْ بَلْدَةِ٥ الْكُوفَةِ إحْرَامُهَا مِنْهُ, وَعَلَى حَجَّةٍ مِنْ بَلَدِهِ٦ إحْرَامُهَا مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ, وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ الدَّمُ نُقِصَ قِسْطٌ مِنْ الْأُجْرَةِ. وَكَذَا لَوْ لَزِمَهُ دَمٌ٧ بِتَرْكِ مَأْمُورٍ.
وَلَا تَنْقُصُ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ, وَإِنْ شَرَطَ الإحرام أول شوال فأخره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .