يَخْرُجَ مَعَ عَائِشَةَ إلَى التَّنْعِيمِ لِتَعْتَمِرَ١ وَلِيَجْمَعَ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ; لِأَنَّ أَفْعَالَهَا فِي الْحَرَمِ بِخِلَافِ الْحَجِّ, قِيلَ٢ التَّنْعِيمُ أَفْضَلُ "وهـ" وفي المستوعب وغيره: الجعرانة, لاعتماره ﷺ منها, ثم منه, ثم من الحديبية٣ "وش", وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ سَوَاءٌ. "م ٢" وَعَيَّنَ مَالِكٌ التنعيم لمن بمكة, والعلماء بِخِلَافِهِ.
وَقَدْ نَقَلَ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ فِي الْمَكِّيِّ: أَفْضَلُهُ الْبَعْدُ, هِيَ عَلَى قَدْرِ تَعَبِهَا قَالَ فِي الْخِلَافِ: مُرَادُهُ مِنْ الْمِيقَاتِ, بَيْنَهُ فِي رواية بكر بن محمد: يخرج
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِ الْعُمْرَةِ: قِيلَ التَّنْعِيمُ أَفْضَلُ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: الْجِعْرَانَةُ يَعْنِي أَفْضَلَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ سَوَاءٌ, انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا التَّنْعِيمُ أَفْضَلُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ ومسبوك الذهب والخلاصة والشرح٤ و"٥شرح ابن منجا٥" وَالْمُقْنِعِ٤, رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهَا شَرْحُ الشَّارِحِ وَابْنِ مُنَجَّى. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
"تَنْبِيهَاتٌ"
الْأَوَّلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: "وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ سَوَاءٌ" الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي الْمُغْنِي وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى نُسْخَةِ الْمُقْنِعِ الَّتِي فِيهَا ذَلِكَ, مَعَ أَنَّ كِتَابَ الْمُصَنِّفِ المقنع وهو من حافظيه, والله أعلم