فَصْلٌ: لَا يَسْقُطُ دَمُ تَمَتُّعٍ١ وَقِرَانٍ بِإِفْسَادِ نسكهما,
نص عليه "وم ش" لِأَنَّ مَا وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهِ فِي الصَّحِيحِ وَجَبَ فِي الْفَاسِدِ, كَالطَّوَافِ وَغَيْرِهِ, وَعَنْهُ يسقط "وهـ" لِأَنَّهُ لَمْ يَتَرَفَّهُ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ, قَالَ الْقَاضِي: إنْ قُلْنَا يَلْزَمُ الْقَارِنَ لِلْإِفْسَادِ دَمَانِ سَقَطَ دَمُ الْقِرَانِ. وَلَا يَسْقُطُ دَمُهُمَا بِفَوَاتِهِ أَيْضًا وَالْمُرَادُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَإِذَا قَضَى الْقَارِنُ قارنا فدمان لفوانه٢ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي, وَفِي دَمِ فَوَاتِهِ الرِّوَايَتَانِ وَقَالَ الشَّيْخُ: يَلْزَمُهُ دَمَانِ لِقِرَانِهِ٣ وَفَوَاتِهِ وَلَوْ قَضَى الْقَارِنُ مُفْرَدًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ, جزم به. الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, وَجَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ: يَلْزَمُهُ دَمٌ لفواته الأول "وش" لأن القضاء كالأداء, وهو ممنوع, وفيه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"الثَّانِي" قَوْلُهُ: وَإِذَا قَضَى الْقَارِنُ قَارِنًا فَدَمَانِ, لفوانه٤ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ, وَفِي دَمِ فَوَاتِهِ٥ الرِّوَايَتَانِ. أَيْ الْمَذْكُورَتَانِ بِقَوْلِهِ قُبَيْلَ ذَلِكَ "وَلَا يَسْقُطُ دَمُهُمَا بِفَوَاتِهِ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ, وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ" وَفِيهِ لِفَوَاتِهِ الْخِلَافُ "يَعْنِي الْخِلَافَ الَّذِي ذكرناه قبل.