فصل: التلبية سُنَّةٌ لَا تَجِبُ,
وَسَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ٣, وَتُسْتَحَبُّ عَقِبَ إحْرَامِهِ, جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ, لِمَا سَبَقَ, وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إذَا رَكِبَ, وَالْمُرَادُ: وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً; لِأَنَّهُ٤ فِي الصَّحِيحَيْنِ٥ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ, وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ٦ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ: أَهَلَّ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: يُلَبِّي مَتَى شَاءَ سَاعَةَ يُسْلِمُ وَإِنْ شَاءَ بَعْدُ, وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ هِيَ كَالْإِحْرَامِ.
وَصِفَتُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ٧ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ, لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ, إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك, وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك" قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ: أجمع العلماء على هذه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .