الْمُسْتَوْعِبِ: يُسْتَحَبُّ عِنْدَ تَنْقُلْ الْأَحْوَالِ بِهِ, وَذَكَرَ كَمَا سَبَقَ, وَزَادَ: وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ.
وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا, لِخَبَرِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ" أَسَانِيدُهُ جَيِّدَةٌ, رَوَاهُ الْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ١, وَلِأَحْمَدَ٢ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ "أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ: كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا" وَالْعَجُّ: التَّلْبِيَةُ, وَالثَّجُّ: نَحْرُ الْبُدْنِ. وَعَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ "﵁" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعَجُّ وَالثَّجُّ"٣ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَفَرَّدَ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ, قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ, وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ, وَمَنْ رَوَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: أَصْلُ الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ, وَيَخْتَلِفُونَ فِي إسْنَادِهِ.
وَكَرِهَ مَالِكٌ إظْهَارَهَا فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ, حَكَاهُ بَعْضُهُمْ, وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَظِهَارَهَا مَسْنُونٌ فِي الصَّحَارِي, وَلَا يُسْتَحَبُّ إظْهَارُهَا فِي مَسَاجِدِ الْحِلِّ وَأَمْصَارِهَا "هـ" ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ, وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَحْمَدَ: إذَا أَحْرَمَ فِي مِصْرِهِ. لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُلَبِّيَ حَتَّى يَبْرُزَ, لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِمَنْ سَمِعَهُ يُلَبِّي بِالْمَدِينَةِ: إنَّ هذا لمجنون, إنما التلبية إذا برزت٤.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .