وَإِلَّا فَلَا "وش" لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لَوْنُهُ لَا رِيحُهُ عَادَةً, كَخِضَابٍ بِسَوَادٍ وَنِيلٍ, وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ, وَعِنْدَ الشَّيْخِ لَا بَأْسَ بِهِ, لِقَوْلِ عِكْرِمَةَ: إنَّ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ حُرُمٌ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ١, وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فِيهِ الْفِدْيَةُ, وَيُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ لِمُزَوَّجَةٍ٢; لِأَنَّ فِيهِ زِينَةً وَتَحَبُّبًا إلَى الزَّوْجِ كَالطِّيبِ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا "٣وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ٣": وَيُكْرَهُ لِلْأَيِّمِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يُسْتَحَبُّ لَهَا, وَفِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ ضَعِيفَةٌ, بَعْضُهَا رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَبَعْضُهَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ, وَبَعْضُهَا أَبُو الشَّيْخِ وَبَعْضُهَا الطَّبَرَانِيُّ, وَهِيَ فِي التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ عَلَى الْمُقْنِعِ فِي بَابِ السِّوَاكِ, وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو٤ مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي كِتَابِ "الِاسْتِفْتَاءُ فِي مَعْرِفَةِ اسْتِعْمَالِ الْحِنَّاءِ", عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ اخْتَضِبْنَ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَخْتَضِبُ لِزَوْجِهَا, وَإِنَّ الْأَيِّمَ تَخْتَضِبُ تَعْرِضُ للرزق من الله ﷿" ٥ فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا لَا تَشَبُّهَ فِيهِ بِالنِّسَاءِ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ, وَلَا دَلِيلَ لِلْمَنْعِ, وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَهُ الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ, وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ: كَرِهَهُ أَحْمَدُ "قَالَ أَحْمَدُ": لِأَنَّهُ من الزينة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .