باب صفة الحج والعمرة
مدخل
...
بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
يُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءَ, نَهَارًا, وَقِيلَ: وَلَيْلًا وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَإِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ السُّرَّاقِ. وَخُرُوجُهُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى كُدًى, وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ. وَفِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: لِيَقُلْ حِينِ دُخُولِهِ: بِسْمِ اللَّهِ, وَبِاَللَّهِ, وَمِنْ اللَّهِ, وَإِلَى اللَّهِ, اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك. فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَدَعَا. وَمِنْهُ: "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا ومهابة وبرا. وزد من عظمه وشرفه مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وبرا"١, "اللهم أَنْتَ السَّلَامُ, وَمِنْك السَّلَامُ, حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ"٢. وَقِيلَ: يَجْهَرُ بِهِ. وَاقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ, وَقِيلَ: وَيُكَبِّرُ, وَقِيلَ: وَيُهَلِّلُ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ, إذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ". وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" ٣
ثُمَّ يُضْطَبَعُ بِرِدَائِهِ فِي طَوَافِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ٤ رِوَايَةٌ: فِي رَمْلِهِ, وَقَالَهُ الْأَثْرَمُ: يَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ فَوْقَ الْأَيْسَرِ. وَيَطُوفُ الْمُتَمَتِّعُ لِلْعُمْرَةِ, وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ لِلْقُدُومِ, وَهُوَ الْوُرُودُ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .