الْقَاضِي: فَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُهِلُّ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ, وَفِي التَّرْغِيبِ: يُحْرِمُ مُتَمَتِّعٌ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَوْ جَاوَزَهُ لَزِمَهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ مَعَ دَمِ تَمَتُّعٍ, عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي الرِّعَايَةِ: يُحْرِمُ يَوْمَ تروية أو عرفة, فإن عَبَرَهُ١ فَدَمٌ وَلَا يَطُوفُ بَعْدَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ, نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو دَاوُد: لَا يَخْرُجُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ, وَطَوَافُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى لِلْحَجِّ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ وَالْكَافِي. وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ, فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَتَى بِهِ وَسَعَى بَعْدَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ.
ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى قَبْلَ الزَّوَالِ فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ إلَى الْفَجْرِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيَبِيتُ بِهَا, فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ سَارَ إلَى نَمِرَةَ فَأَقَامَ بِهَا إلَى الزَّوَالِ, فَيَخْطُبُ الْإِمَامُ يُعَلِّمُهُمْ الْمَنَاسِكَ, وَيُقْصِرُ, يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ, قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا, وَلَا خُطْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ: بَلَى يُعَلِّمُهُمْ مَا يَفْعَلُونَهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ يَجْمَعُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا٢, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيُعَجِّلُ ثُمَّ يَأْتِي عَرَفَةَ, وَكُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ, وَيُسْتَحَبُّ وُقُوفُهُ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ وَاسْمُهُ إلَالُ بِوَزْنِ هِلَالٍ وَلَا يُشْرَعُ صُعُودُهُ "ع" قَالَهُ شَيْخُنَا,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .