لَا هُمَا, وَعَنْهُ: لَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْحَصَى الْمَعْهُودِ مِنْ رُخَامٍ وَمَسْنٍ وَبِرَامٍ وَنَحْوِهَا, اخْتَارَهُ جماعة. وفي الفصول: إنْ رَمَى بِحَصَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ وَأَجْزَأَ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ نَهَى عَنْ إخْرَاجِ تُرَابِهِ, فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ بِهِ أَجْزَأَ, وَأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِهِ الْمَنْعُ هُنَا وَفِي النَّصِيحَةِ: يُكْرَهُ مِنْ الجمار أو من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"أَحَدُهُمَا" لَا يُجْزِئُ, اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَلَا يُجْزِئُ بِنَجَسٍ, فِي الْأَصَحِّ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَفِي الْإِجْزَاءِ بِنَجَسٍ وَجْهٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُجْزِئُهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ, لِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهُ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٩" إذَا رَمَى بِخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةً, فَهَلْ يُجْزِئُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَالْفَائِقِ
"أَحَدُهُمَا" لَا يُجْزِئُ "قُلْت": وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْوَجْهِ الثَّانِي ; لِأَنَّ الْحَصَاةَ وَقَعَتْ تَبَعًا "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُجْزِئُ, صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ "قُلْت": الصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ قصد الرمي بالحصاة أجزأه, وإلا فلا.