خُلِقَتْ بِلَا أُذُنٍ فَكَالْجَمَّاءِ, وَفِي قَائِمَةِ الْعَيْنِ رِوَايَتَانِ"١ "م ٥" فِي الْخِلَافِ١" وَقِيلَ: وَجْهَانِ, وَيُجْزِئُ خَصِيٌّ بِلَا جَبٍّ,
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ٢ أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءِ, وَقِيلَ لَهُ فِي الْخِلَافِ: الْحَامِلُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ. فَقَالَ: الْقَصْدُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ اللَّحْمُ, وَالْحَمْلُ يُنْقِصُ اللَّحْمَ, وَالْقَصْدُ مِنْ الزَّكَاةِ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ, وَالْحَامِلُ أَقْرَبُ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْحَائِلِ, فَأَجْزَأَتْ.
وَيُسْتَحَبُّ ذَبْحُ غَيْرِ٢ الْإِبِلِ, وَنَحْرُهَا قائمة معقولة. الْيَدِ الْيُسْرَى, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ كَيْفَ جَاءَ بَارِكَةً وَقَائِمَةً, فِي الْوَهْدَةِ بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ,
وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ, قَالَ أَحْمَدُ: حِينَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بالذبح, ويقول٣: اللهم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْإِجْزَاءِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ: وَيُجْزِئُ الْخَصِيُّ غَيْرُ الْمَجْبُوبِ. فَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ إذَا كَانَ مَجْبُوبًا أَيْضًا, وَقِيلَ: فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْجَمَّاءِ وَالْبَتْرَاءِ, وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ, فَيَكُونُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُطْلَقُ الَّذِي فِيهِمَا, وَالصَّحِيحُ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْإِجْزَاءُ كَالْجَمَّاءِ وَالْبَتْرَاءِ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّا فِي الْخِصَالِ, وَفَسَّرَ الْخَصِيَّ بِمَقْطُوعِ الذَّكَرِ.
"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: وَفِي قَائِمَةِ الْعَيْنِ رِوَايَتَانِ وَقِيلَ وجهان, انتهى. وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والرعاية وَغَيْرِهِمْ,
إحْدَاهُمَا تُجْزِئُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ الْإِجْزَاءُ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَنَصُّ أَحْمَدَ يُجْزِئُ مَا بِعَيْنِهَا بَيَاضٌ, وَهُوَ ظاهر كلامه في المقنع٤