وَشِرَاؤُهُ وَالْأَصَحُّ لَا يَحْرُمَانِ "م ١٥" رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: ﵁ لَا تَبِيعُوا الْمَصَاحِفَ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فِي الْبَيْعِ, فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ فِي الْإِجَارَةِ, كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ ١٥" قَوْلُهُ: وَكَذَا إبْدَالُهُ وَشِرَاؤُهُ, وَالْأَصَحُّ لَا يُحَرَّمَانِ, انْتَهَى. انْتَفَى التَّحْرِيمُ مِنْ إطْلَاقِ الْخِلَافِ, وَبَقِيَ رِوَايَةُ الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِيهِمَا, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ والبلغة والحاويين والفائق وغيرهم.
إحْدَاهُمَا لَا يُكْرَهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, فَقَدْ رَخَّصَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي شِرَائِهَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ فِي الشِّرَاءِ وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدُوسٍ كَرَاهَةَ الشِّرَاءِ, وَعَدَمَ كَرَاهَةِ الْإِبْدَالِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُكْرَهُ, قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ, وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْمُبَادَلَةِ هَلْ هِيَ بَيْعٌ أَمْ لَا رِوَايَتَيْنِ, وَأَنْكَرَ الْقَاضِي ذَلِكَ وَقَالَ: هِيَ بَيْعٌ, بِلَا خِلَافٍ, وَإِنَّمَا أَجَازَ أَحْمَدُ إبْدَالَ الْمُصْحَفِ بِمِثْلِهِ, لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرَّغْبَةِ عَنْهُ وَلَا عَلَى الِاسْتِبْدَالِ بِعِوَضٍ دُنْيَوِيٍّ بِخِلَافِ أَخْذِ ثَمَنِهِ, ذَكَرَهُ فِي القاعدة الثالثة والأربعين بعد المئة