وَالْحَصَادُ وَاللَّقَاطُ عَلَى الْمُشْتَرِي, وَيَصِحُّ شَرْطُهُ عَلَى البائع خلافا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٥" بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِمَالِكِ الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَالْفَائِقِ الزَّرْكَشِيّ.
"أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ٣ مِنْ الْمَذْهَبِ, صَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَصَاحِبِ الْمُقْنِعِ وَجَمَاعَةٍ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٦" بَيْعُ الزَّرْعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٥ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ٣, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ, قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ٦ وَغَيْرِهِ. قَدْ جَعَلَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ, وَكَذَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ, وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قَدَّمَ هُنَا ما صحح خلافه في التي قبلها.