أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ فَعَنْهُ: التَّحَالُفُ, وَعَنْهُ: قَوْلُ منكره, كمفسد للعقد "م ٢ - ٤"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْعِبَارَةُ تَحَالُفُهُمَا مَعَ الرُّجُوعِ إلَى الْغَالِبِ أَوْ الْوَسَطِ أَوْ الْأَقَلِّ, وَلَمْ أَجِدْ بِذَلِكَ قَائِلًا, وَلَا هُوَ قَوْلُ الْقَاضِي, فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يَقُولُ بِالرُّجُوعِ إلَى شَيْءٍ مِنْ النُّقُودِ لَا يَرَى التَّحَالُفَ, بَلْ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ, انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ, وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ نَقْصًا وَزِيَادَةً, وَتَقْدِيرُهُ: "وقال القاضي: يتحالفان "قالوا: وفي قوله: "ويتحالفان" زيادة١ ونقص قبل٢ "الْوَاوُ, وَهَذَا عَيْنُ الصَّوَابِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْقَاضِي, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهَذَا يَزُولُ الْإِشْكَالُ
"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ فَعَنْهُ: التَّحَالُفُ, وَعَنْهُ: قَوْلُ مُنْكَرِهِ كَمُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ, انْتَهَى ذَكَرَ مَسَائِلَ.
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" إذَا اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ أَوْ يَتَحَالَفَانِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْكَافِي٣ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ٤ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ "إحْدَاهُمَا" يَتَحَالَفَانِ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٥ وَالْمُحَرَّرِ والرعايتين