وَلَحْمٍ وَلَوْ مَعَ عَظْمِهِ, وَيُعْتَبَرُ مَوْضِعُ لَحْمٍ مِنْ الْحَيَوَانِ كَلَحْمِ فَخْذٍ أَوْ جَنْبٍ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: السَّلَمُ فِيهِ لَا بَأْسَ بِهِ, وَيُسَمَّى مَاعِزٌ غَثٌّ أَوْ سَمِينٌ. وَيَصِحُّ فِي شَحْمٍ, قِيلَ لِأَحْمَدَ: إنَّهُ يَخْتَلِفُ, قَالَ: كُلُّ سَلَفٍ يَخْتَلِفُ, وَسَكَنْجَبِينٍ١ وَنَحْوِهَا, لِأَنَّ خَلْطَهُ لِمَصْلَحَتِهِ, وَلَبَنٍ٢ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ وَدُهْنِ بَنَفْسَجٍ وَوَرْدٍ وَنَحْوِهَا. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا فِي لَبَنٍ حَامِضٍ, لِأَنَّهُ عَيْبٌ وَلَا يَنْضَبِطُ, ولا ما خلطه٣ مالا٤ ينفعه كَمَا فِي لَبَنٍ وَمِشٍّ٥ فِي ذَهَبٍ, أَوْ لَا يَتَمَيَّزُ كَنَقْدٍ مَغْشُوشٍ وَمَعَاجِينَ وَنَدٍّ٦ وَغَالِيَةٍ٧, وَفِيهَا فِي الِانْتِصَارِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ, وَحَيَوَانٍ حَامِلٍ وَأَمَةٍ وَوَلَدِهَا, لِنُدْرَةِ جَمْعِهِمَا الصِّفَةَ, وَقِيلَ: وَلَحْمٍ مَطْبُوخٍ وَمَشْوِيٍّ. وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي لُؤْلُؤٍ وَنَحْوِهِ وَخَلِفَاتٍ٨ وَمَعَاجِينَ مَنْعٌ فِي الْكُلِّ, ثم تسليم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالْكَافِي٩ وَالشَّرْحِ١٠ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمَا.
وَالْوَجْهُ "الثَّانِي" لَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٥" هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْخِفَافِ وَالنُّشَّابِ وَالنَّبْلِ الْمُرَيَّشِ