وَيَرْجِعُ مَعَ الْإِذْنِ, وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ وَجْهَانِ "م ٤". وَلَوْ قَالَ: صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ, فَفِي كَوْنِهِ مُقِرًّا بِهِ وَجْهَانِ "م ٥".
وَلَوْ صَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ لِيَكُونَ الْحَقُّ لَهُ مَعَ تَصْدِيقِهِ لِلْمُدَّعِي فَهُوَ شِرَاءُ دَيْنٍ أَوْ مَغْصُوبٍ, تَقَدَّمَ بيانه١.
وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ قَوَدٍ, وَلَمْ يُفَرَّقُوا بَيْنَ إقرار
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي نِهَايَتِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ.
"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ مَعَ الْإِذْنِ, وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ وَجْهَانِ, انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَرْجِعُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٢ وَشَرْحِ ابن منجى قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَظْهَرُهُمَا لَا يَرْجِعُ, وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَرَجَعَ إنْ كَانَ إذْنٌ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ, وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ٢ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَرْجِعُ. قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَمَنْ تَبِعَهُ: خَرَّجَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ, عَلَى الروايتين فيما إذا قضى دينه الثابت٣ بِغَيْرِ إذْنِهِ, قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: وَهَذَا التَّخْرِيجُ لَا يَصِحُّ, وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا, قَالَ فِي الْفَائِقِ: هَذَا التَّخْرِيجُ بَاطِلٌ, انْتَهَى. فَقَدْ لَاحَ لَك مِنْ هَذَا أَنَّ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِيهِ شَيْءٌ.
"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ, فَفِي كَوْنِهِ مُقِرًّا بِهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: مِنْ عِنْدِهِ, قُلْت: وَإِنْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي تَدَّعِيهِ فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ, فَالظَّاهِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ صَاحِبَ الرِّعَايَةِ, فَحِينَئِذٍ يَبْقَى فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ على مصطلحه, خصوصا ولم