وَلَا عَنْ/ شَهَادَةٍ أَوْ سَارِقًا أَوْ شَارِبًا١ ليطلقه..
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْخِيَارِ, وَهِيَ قِيَاسُ الشُّفْعَةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ "وَفِي سُقُوطِهِمَا" بِالتَّثْنِيَةِ, كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ, فَيَعُودُ الضَّمِيرُ إلَى حَدِّ الْقَذْفِ وَالشُّفْعَةِ. وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَصَحِّ, وَكَذَا الْخِلَافُ فِي سُقُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ, فَدَلَّ كَلَامُ هَؤُلَاءِ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ كَالشُّفْعَةِ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَحْكِ خِلَافًا فِيهِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ مُفْرَدًا, مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ مَشْهُورٌ أَكْثَرُ مِنْ الشُّفْعَةِ, إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَفِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَجْهَانِ, وَأَطْلَقَهُمَا في الخلاصة والمقنع٢ والمحرر والفائق وغيرهم, بناهما٣ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٤ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ أَوْ لِلْآدَمِيِّ. وَفِيهِ رِوَايَتَانِ, فَإِنْ قُلْنَا: لِلَّهِ, لَمْ يَسْقُطْ, وَإِلَّا سَقَطَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ حَقٌّ لِلْآدَمِيِّ, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ, قَالَهُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرُهُ, وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ هُنَاكَ, فَيَسْقُطُ هُنَا عَلَى الصَّحِيحِ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ, فِي الْأَصَحِّ, وَكَذَا الْخِلَافُ فِي سُقُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ. وَقِيلَ: إنْ جُعِلَ حَقُّ آدَمِيٍّ سَقَطَ وَإِلَّا وَجَبَ, انْتَهَى. "٥وَالْمُصَنِّفُ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْعِوَضُ, أَوْ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ, فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ الْحُكْمِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ غَيْرُ حَقِّ آدَمِيٍّ٥".
"وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ ٧" أُخْرَى قَدْ صُحِّحَتْ أَيْضًا, وَعَلَى تَقْدِيرِ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ أَوْ جَمْعِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ, وَأَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ هَلْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ أَوْ لِلْآدَمِيِّ؟ يكون