فصل: يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قِسْمَةُ مَالِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ
وَإِلَّا بَاعَهُ "١عَلَى الْفَوْرِ١", لِأَنَّ ذِمَّتَهُ لَمْ تَخْرَبْ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ بِلَا إذْنِهِ, وَلَا يُبَاعُ إلَّا بِثَمَنِ مِثْلِهِ الْمُسْتَقِرِّ فِي وَقْتِهِ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وغيره وَيُسْتَحَبُّ إحْضَارُهُ وَغُرَمَائِهِ وَبَيْعُ كُلِّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ, وَيَبِيعُ أَوَّلًا أَقَلَّهُ بَقَاءً وَأَكْثَرَهُ كُلْفَةً, وَنَفَقَتُهُ أَدْنَى نَفَقَةِ مِثْلِهِ٢ وَكِسْوَتُهُ وَعِيَالِهِ مِنْ ماله حتى يقسم, ذكر٣ الشَّيْخُ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَا كَسْبٍ, وَيَتْرُكُ لَهُمْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَسْكَنٍ لَا سَعَةَ فِيهِ وَخَادِمٍ لَيْسَا نَفِيسَيْنِ, نُصَّ عَلَى ذَلِكَ, وَلَا عَيْنَ مَالِ غَرِيمٍ وَآلَةَ حِرْفَةٍ, وَمَا يُتَّجَرُ بِهِ إنْ عَدِمَهَا, وَنُصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: وَفَرَسٌ يَحْتَاجُ رُكُوبَهَا. وَفِي الرَّوْضَةِ: وَدَابَّةٌ يَحْتَاجُهَا, وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يُبَاعُ الْكُلُّ إلَّا الْمَسْكَنَ وَمَا يُوَارِيهِ مِنْ ثِيَابٍ, وَخَادِمًا يَحْتَاجُهُ,
وَأُجْرَةَ الْمُنَادِي وَنَحْوِهِ, وَلَا مُتَبَرِّعَ مِنْ الثَّمَنِ, وَقِيلَ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَعَ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .