وَقِيلَ: وَوَكِّلْ عَنِّي، وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ "م ١٦" والأصح: له عزل وكيل وكيله.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْوَلِيَّ غَيْرُ الْمُجْبَرِ لَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَقَدْ قَالَ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ١: "وَوَكِيلُهُ كَهُوَ وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذن إلَّا حَاكِمٌ" انْتَهَى. فَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّ لَهُ الْوَكَالَةَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُجْبَرٍ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ، فَحَصَلَ التَّنَاقُضُ، وَالْمُعْتَمَدُ عَلَى مَا قَالَهُ فِي بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَدْ حَرَّرْتُ ذَلِكَ فِي الْإِنْصَافِ٢.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: "وَوَلِيٌّ فِي نِكَاحٍ غَيْرَ مُجْبَرٍ" الْأَحْسَنُ فِي الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ: وَوَلِيٌّ غَيْرُ مُجْبَرٍ فِي نِكَاحٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تقديما وتأخيرا وزيادة
مَسْأَلَةٌ-١٦: قَوْلُهُ: "وَوَكِّلْ عَنْك وَكِيلَ وَكِيلِهِ. وَقِيلَ: وَوَكِّلْ عَنِّي وَإِنْ أُطْلِقَ ذَلِكَ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى. يَعْنِي إذَا قَالَ: وَكِّلْ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْك، وَلَا: عَنِّي، فَهَلْ يَكُونُ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ أَوْ وَكِيلُ الْوَكِيلِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ:
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ وَكِيلًا لِلْمُوَكِّلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالْكَافِي٤ وَالشَّرْحِ٥ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَقَوَاعِدِ ابْنِ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ الحادية والستين، وهو الصواب.