أجب خصمي عَنِّي، اُحْتُمِلَ كَخُصُومَةٍ، وَاحْتُمِلَ بُطْلَانُهَا "م ١٨" وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ مُوَكِّلِهِ فِي الْخُصُومَةِ، قَالَهُ فِي الْفُنُونِ.
فَظَاهِرُهُ: يَصِحُّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ، فَلَوْ ظَنَّ ظُلْمَهُ جَازَ، وَيَتَوَجَّهُ الْمَنْعُ، وَمَعَ الشَّكِّ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ، وَلَعَلَّ الْجَوَازَ أَوْلَى، كَالظَّنِّ، فَإِنَّ الْجَوَازَ فِيهِ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْحُكْمُ مَعَ الرِّيبَةِ فِي الْبَيِّنَةِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء: ١٠٥] تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَ عَنْ غَيْرِهِ فِي إثْبَاتِ حَقٍّ أَوْ نَفْيِهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي١ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْمُنْكِرِ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْلَمَ صِدْقُ الْمُدَّعِي، فَلَا يحل دعوى ما لم يعلم ثبوته٢.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَذِنَ لَهُ، لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا، عَلَى مَا يَأْتِي٣. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْيَمِينَ إذَا أَذِنَ لَهُ فِيهَا، وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي اليمين، وقطع به المصنف وغيره
مَسْأَلَةٌ-١٨: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ: أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي، احتمل" أنها "كخصومة،