الربح، ويتوجه: "١أو لا١" كَجَعَالَةٍ، وَإِنْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْخَلْطِ فَمِنْهُمَا كَنَمَائِهِ لِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ٢ بِالْكَلَامِ، كَخَرْصِ ثِمَارٍ، فَكَذَا الشركة، احتج به أحمد، قاله٣ شَيْخُنَا، وَعَنْهُ: مِنْ رَبِّهِ, وَيُقْبَلُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنٍ وَدَيْنٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا٤، فِي وَجْهٍ. وَفِي آخَرَ. فِي نَصِيبِهِ "م ٦" وكذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٦: قَوْلُهُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ: "وَيُقْبَلُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا: بِعَيْنٍ وَدَيْنٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا، فِي وَجْهٍ٥، وَفِي آخَرَ فِي نَصِيبِهِ" انْتَهَى.
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي خِصَالِهِ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهَلْ هُوَ إلَّا وَكِيلٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: يُقْبَلُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ وُكِّلَ فِيهِ، وَهَذَا كَذَلِكَ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي٦ وَالْمُغْنِي٧ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٨ وَالشَّرْحِ٨ والرعايتين والحاوي الصغير وشرح ابن منجا وَابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا وغيره: وإن أقر ببقية ثمن المبيع٩ أَوْ بِجَمِيعِهِ أَوْ بِأَجْرِ الْمُنَادِي أَوْ الْحَمَّالِ وَأَشْبَاهِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ، كَتَسْلِيمِ المبيع٩ وأداء ثمنه انتهى.