فَلَهُ عَشَرَةٌ لَمْ يَصِحَّ إذَا كَانَا اثْنَيْنِ، فَإِنْ زَادَا، أَوْ قَالَ: وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ، صَحَّ، وَكَذَا عَلَى التَّرْتِيبِ لِلْأَقْرَبِ إلَى السَّابِقِ، وَهِيَ جَعَالَةٌ، فَإِنْ فَضَلَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ الْفَسْخُ فَقَطْ.
وَفِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ: يَجُوزُ عَلَى هَذَا فَسْخُهُ وَامْتِنَاعُهُ مِنْهُ وَزِيَادَةُ عِوَضِهِ، زَادَ غَيْرُهُ: وَأَخْذُهُ بِهِ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا، وَقِيلَ: لَازِمٌ، فَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ، لَكِنْ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُعَيَّنِينَ. وَفِي التَّرْغِيبِ احْتِمَالٌ: لَا يَلْزَمُ فِي حَقِّ الْمُحَلِّلِ، لِأَنَّهُ مَغْبُوطٌ، كَمُرْتَهِنٍ.
وَوَارِثٍ رَاكِبٍ كَهُوَ، ثُمَّ مَنْ أَقَامَهُ حَاكِمٌ، وَإِنْ قُلْنَا جَائِزَةٌ فوجهان "م٥".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٥: قَوْلُهُ: "وَوَارِثُ رَاكِبٍ كَهُوَ ثُمَّ مَنْ أَقَامَهُ حَاكِمٌ، وَإِنْ قُلْنَا جَائِزَةٌ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ الْوَارِثُ كَالْمَيِّتِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ الْمَقْطُوعِ بِهِ فِي كلام١ كثير من الأصحاب، لقطعهم بفسخها٢ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا عَقْدٌ جائز، كما قطع به الشيخ في المقنع٣ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَارِثُهُ كَهُوَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ الْحَاكِمُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْفَائِقِ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْبُلْغَةِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْكَافِي٤، وَقَطَعَ بِهِ، لَكِنْ جَعَلَ الْوَارِثَ بِالْخِيرَةِ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الرَّاكِبَيْنِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، فَإِنْ عُدِمَ الْوَارِثُ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ" انْتَهَى، فَأَطْلَقَ الْعِبَارَةَ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَالْوَارِثِ عَلَى الْقَوْلِ بِاللُّزُومِ وَالْجَوَازِ، وَلَعَلَّ هَذَا المذهب.